فهرس الكتاب

الصفحة 2060 من 3701

وان ولدت من زوج أو زنى فحكمه حكمها وفي نفقتها ثلاثة اوجه احدها انه في كسبها والثاني: على مالكها.

والوطء لا يباح بغيرهما ومالك الرقبة لا يملكها ملكا تاما ولا يأمن أن تحمل منه وربما أفضى إلى هلاكها لكن أيهما وطئها فلا حد عليه لأنه وطء شبهة لوجود الملك لكل منهما فإن ولدت فهو حر فإن كان الواطىء صاحب المنفعة لم تصر أم ولد له لأنه لا يملكها وعليه قيمة ولدها عند الوضع كما تقدم وإن كان مالك الرقبة صارت أم ولد له لأنها علقت منه بحر في ملكه وفي وجوب قيمته عليه وجهان ولا مهر عليه في اختيار المؤلف وله المهر على صاحب المنفعة إن كان هو الواطىء وعند أصحابنا تنعكس الأحكام.

وقيل: يجب الحد على صاحب المنفعة إذا وطىء كالمستأجر وعلى هذا يكون ولده مملوكا."وإن ولدت من زوج أو زنى فحكمه حكمها"لأن الولد يتبع الأم في حكمها كولد المكاتبة والمدبرة وقيل: هو لمالك الرقبة لأنه ليس من النفع الموصى به ولا هو من الرقبة الموصى بنفعها.

"وفي نفقتها ثلاثة أوجه: أحدها: أنه في كسبها"لأنه يتعذر إيجابها على مالك الرقبة لكونه لا نفع له وعلى مالك المنفعة لكونه لا رقبة له فلم يبق إلا إيجابها في كسبها قال في الشرح وهذا راجع إلى إيجابها على صاحب المنفعة لأن كسبها من منافعها فعليه إن لم يكن لها كسب فقيل تجب في بيت المال.

"والثاني: على مالكها"أي: مالك الرقبة ذكره الشريف أبو جعفر مذهبا لأحمد وقاله أبو ثور لأن النفقة على الرقبة فكانت على مالكها كنفقة المستأجر وكما لو لم يكن له منفعة ولأن الفطرة تتبع النفقة ووجوب التابع يدل على وجوب المتبوع عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت