فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 3701

ويحتمل أن يتوارثا والمرتد لا يرث أحدا إلا أن يسلم قبل قسم الميراث وإن قتل في ردته فما له في بيت مال المسلمين،

أصحابنا وذكره أبو الخطاب في التهذيب اتفاقا لانقطاع الموالاة بينهما"ويحتمل أن يتوارثا"نص عليه في رواية يعقوب وقاله القاضي في تعليقه قال في الانتصار: وهو الأقوى في المذهب عملًا بظاهر الخبر ولأنهم أهل ملة واحدة وإنما اختلفت الدار.

قال في المغني: قياس المذهب عندي أن الملة الواحدة يتوارثون وإن اختلفت ديارهم لأن العمومات في النصوص تقتضي توريثهم ولم يرد بتخصيصهم نص ولا إجماع ولا يصح فيهم قياس فيجب العمل بعمومها ولأن مقتضى التوريث موجود فيعمل به مالم يقم دليل على تحقق المانع.

مسألة: يتوارث حربي ومستأمن وذمي ومستأمن وفي المنتخب يرث مستأمنا ورثته بدار حرب لأنه حربي وفي الترغيب هو في حكم ذمي ونقل أبو الحارث المستأمن يموت هنا ترثه ورثته.

"والمرتد لا يرث أحدا"بغير خلاف علمناه لأنه لا يقر على كفره فلم يثبت له حكم الدين الذي انتقل إليه ولهذا لا تحل ذبيحته ولا نكاح نسائه ولو انتقل إلى دين أهل الكتاب لأن المرتد تزول أملاكه الثابتة له أو استقرارها فلأن لا يثبت له ملك أولى"إلا أن يسلم قبل قسم الميراث"فعلى الخلاف السابق.

ولو ارتد متوارثان فمات أحدهما لم يرثه الآخر لأن المرتد لا يرث ولا يورث لكن قال المؤلف قياس المذهب أن أحد الزوجين إذا ارتد في مرض موته ورثه الآخر ويخرج في ميراث سائر الأقارب كذلك.

"وإن قتل"أو مات"في ردته فماله في بيت مال المسلمين"هذا هوالمشهور والصحيح وقاله ابن عباس وغيره لأنه كافر فلا يرثه المسلم كالكافر الأصلي ولأن ماله مال مرتد أشبه الذي كسبه في ردته ولا يمكن جعله لأهل دينه لأنه لا يرثهم فلا يرثونه كغيرهم من أهل الأديان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت