فهرس الكتاب
وإن خلف ابنا فأقر بأخوين بكلام متصل ثبت نسبهما سواء اتفقا أو اختلفا ويحتمل ألا يثبت نسبهما مع اختلافهما فإن أقر بأحدهما بعد الآخر أعطي الأول نصف ما في يده،
إليه قال والصحيح أن يضم المتفق عليه السدس الذي يأخذه من المقر به فيضمه إلى النصف الذي هو بيد المقر لهما فيقتسمانه أثلاثا فتصح من تسعة للمنكر ثلاثة ولكل واحد من الآخرين سهمان.
قال في المغني: ولا يستقيم هذا على قول من لا يلزم المقر أكثر من الفضل عن ميراثه لأن المقر بهما والمتفق عليه لا ينقص ميراثه عن الربع ولم يحصل له على هذا القول إلا التسعان وقيل: في حال الإنكار يدفع المقر بهما إليهما نصف ما في يده ويأخذ المتفق عليه من المنكر ثلث ما في يده فيحصل للمنكر الثلث وللمقر الربع وللمتفق عليه السدس والثمن وللمختلف فيه الثمن وتصح من أربعة وعشرين للمنكر ثمانية وللمتفق عليه سبعة وللمقر ستة وللمختلف ثلاثة قال ابن حمدان وهو أصح.
"وإن خلف ابنا فأقر بأخوين بكلام متصل ثبت نسبهما"مطلقا"سواء اتفقا"مع إقرار الإبن بهما"أو اختلقا"أي: تجاحدا لأن نسبهما ثبت بإقرار كل من الورثة قبلهما فلم تعتبر موافقة الآخر كما لو كانا صغيرين"ويحتمل ألا يثبت نسبهما مع اختلافهما"لأن الإقرار بكل واحد منهما لم يصدر من كل الورثة ويدفع إلى كل واحد منهما ثلث ما في يده فإن صدق أحدهما بصاحبه وجحده الآخر ثبت نسب المتفق عليه وفي الآخر وجهان فإن كانا توأمين ثبت نسبهما ولم يلتفت إلى إنكار المنكر منهما سواء تجاحدا معا أو جحد أحدهما صاحبه ومتى أقر الوارث بأحدهما ثبت نسب الآخر فإن أقر بنسب صغيرين معا ثبت نسبهما على الأول وعلى الثاني فيه احتمالان.
"فإن أقر بأحدهما بعد الآخر أعطي الأول نصف ما في يده": بغير خلاف لأنه اعترف بأخوته فيلزم منه إرثه فتكون المسألة بالنسبة إليه مقسومة على اثنين.