المعاوضة فيها ظاهر فعلى هذا إذا قبل عتق في الحال ولزمته خدمته سنة فإن مات السيد قبل كمال السنة رجع على العبد بقيمة ما بقي من الخدمة لأنه إذا تعذر استيفاء العوض رجع إلى قيمته كالخلع والصلح عن دم العبد وهل للسيد بيعها فيه روايتان نقل حرب لا بأس ببيعها من العبد أو ممن شاء ولم يذكروا لو استثنى خدمته مدة حياته وذكروا صحته في الوقف وهذا مثله بخلاف شرط البائع خدمة المبيع مدة حياته لأنه عقد معاوضة يختلف الثمن لأجله.
فروع
إذا قال: إن خدمتني سنة فأنت حر لم يعتق حتى يخدمه فإن مات سيده فيها لم يعتق.
وإن قال: أنت حر بشرط أن تخدم زيدا بعد موتي سنة صح على الأصح وعتق بذلك فإن أبرأه زيد من الخدمة عتق في الحال وقيل: بعد سنة فإن كانت الخدمة لبيعة وهما نصرانيان فأسلم العبد قبل تمامها عتق في الحال وهل تلزمه القيمة لبقية الخدمة على روايتين.
إذا قال لجارية: إن خدمت ابني حتى يستغني فأنت حرة لم تعتق حتى تخدمه إلى أن يكبر ويستغني عن الرضاع.
إذا قال: إن أعطيتني مائة فأنت حر فتعليق محض لا يبطله ما دام ملكه ولا يعتق بإبراء بل يدفعها نص عليه وما فضل عنها لسيده ولا يكفيه أن يعطيه من ملكه إذ لا ملك له على الأصح وهو كقوله لامرأته إن أعطيتني مائة فأنت طالق فأتت بمائة مغصوبة ففي وقوعهما احتمالان قاله في الترغيب والعتق مثله.
إذا قال: اشترني من سيدي بهذا المال وأعتقني ففعل عتق ولزم مشتريه المسمى وكذا إن اشتراه بعينه إن لم تتعين النقود وإلا بطلا وعنه: أجبن عنه.