وإن لم يظهر له مال جزأناهم ثلاثة أجزاء كل اثنين جزءا وأقرعنا بينهم بسهم حرية وسهمي رق فمن خرج له سهم الحرية عتق ورق الباقون،
لم يجز الورثة فإذا فعل ذلك ثم ظهر له مال بقدر ثلثيهم تبينا أنهم عتقوا حين أعتقهم لأن تصرف المريض في ثلث ماله نافذ وقد بان أنهم ثلث ماله وخفاء ذلك علينا لا يمنع كونه موجودا فلا يمنع كون العتق واقعا فعلى هذا يكونون أحرارا من حين أعتقهم وكسبهم لهم وإن كان تصرف فيهم ببيع ونحوه كان باطلا وإن كانوا قد تصرفوا فحكمهم كالأحرار فلو تزوج منهم عبد بغير إذن سيده كان نكاحه صحيحا ووجب عليه المهر وإن ظهر له بقدر قيمتهم عتق ثلثاهم لأنه ثلث جميع المال وإن ظهر له مال بقدر نصفهم عتق نصفهم وإن كان بقدر ثلثهم عتق أربعة أتساعهم وعلى هذا الحساب"وإن لم يظهر له مال جزأناهم ثلاثة أجزاء كل اثنين جزءا وأقرعنا بينهم بسهم حرية وسهمي رق فمن خرج له سهم الحرية عتق ورق الباقون"في قول أكثر العلماء لقوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ} [آل عمران:44] وقوله تعالى: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} [الصافات141] وعن عمران بن حصين أن رجلا من الأنصار اعتق ستة مملوكين في مرضه لا مال له غيرهم فجزأهم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين وأرق أربعة وقال له قولا شديدا رواه الجماعة إلا البخاري قال أحمد في القرعة خمس سنن وأجمعوا على استعمالها في القسمة.
وإذا أراد الرجل السفر بإحدى نسائه وكذا إذا تشاح الأولياء في التزويج أو من يتولى القصاص ولأنه حق في تفريقه ضرر فوجب كم بالقرعة كقسمة الإجبار مع الطلب وبذلك يبطل قول الخصم إنه مخالف للقياس ثم لو سلم فالحجة الحديث مطلقا فعلى هذا لا بد من تساوي القيمة والعدد فيهم كثلاثة أو ستة أو تسعة قيمة كل واحد منهم مثل قيمة الآخر فإن كانوا متساوي العدد دون القيمة كستة أعبد قيمة اثنين ثلاثمئة واثنين مائتان مائتان واثنين مائة مائة جعلت الاثنين اللذين قيمتهما اربعمئة جزءا وكل