فهرس الكتاب
وإن أصدقها تعليم أبواب من الفقه أولحديث أوقصيدة من الشعر المباح صح فإن كان لا يحفظها لم يصح ويحتمل أن يصح ويتعلمها ثم يعلمها فإن تعلمتها من غيره لزمه أجرة تعلمها وإن طلقها قبل الدخول وقبل تعليمها فعليه نصف الأجرة.
ـــــــ
"وإن أصدقها تعليم أبواب من الفقه أو الحديث أو قصيدة من الشعر المباح"أو أدب أو صنعة أو كتابة وهو معين"صح"لأنه يصح أخذ الأجرة على تعليمه فجاز أن يكون صداقا كمنافع الدار حتى ولو كان لا يحفظها نص عليه ويتعلمها ثم يعلمها.
"فإن كان لا يحفظها لم يصح"على المذهب كذا قيل واختاره في"الوجيز"لأنه أصدقها شيئا لا يقدر عليه كما لو استأجر على الخياطة من لا يحسنها وكذا لو قال على أن أعلمك ويحتمل أن يصح ذكره في"المجرد"لأن هذا يكون في ذمته أشبه ما لو أصدقها مالا في ذمته لا يقدر عليه في الحال وعلى هذا يتعلمها ثم يعلمها أو يقيم لها من يعلمها لأنه بذلك يخرج عن عهدة ما وجب عليه.
فإن جاءت بغيرها فقالت علمهم القصيدة التي تريد تعليمي إياها أو أتاها بغيره يعلمها لم يلزم ذلك في الأشهر لأن المستحق عليه العمل في عين لم يلزمه إيقاعه في غيرها ولأن المعلمين يختلفون في التعليم.
"فإن تعلمتها من غيره لزمه أجرة تعلمها"لأنه لما تعذر الوفاء بالواجب وجب الرجوع إلى بدله وكذا إن تعذر عليه تعليمها كما لو أصدقها خياطة ثوب فتعذر فإن ادعى أنه علمها وأنكرته قبل قولها لأن الأصل عدمه وفيه وجه لأن الظاهر معه وإن علمها ثم أنسيتها فلا شيء عليه وإن لقنها الجميع وكلما لقنها شيئا أنسيته لم يعتد بذلك في الأشهر.
"وإن طلقها قبل الدخول وقبل تعليمها فعليه نصف الأجرة"لأنها صارت أجنبية فلا يؤمن في تعليمها من الفتنة وبعد الدخول كلها.