فهرس الكتاب
وإن نقص الصداق في يدها بعد الطلاق فهل تصمن نقصه يحتمل وجهين وإن قال الزوج نقص قبل الطلاق وقالت بعده فالقول قولها والزوج هو الذي بيده عقدة النكاح.
ـــــــ
"وإن نقص الصداق في يدها بعد الطلاق فهل تضمن نقصه يحتمل وجهين"أما إذ منعته منه بعد طلبه وتلف فعليها الضمان لأنها غاصبة وإن تلف قبل مطالبته فوجهان أصلهما الزوج إذا تلف الصداق المعين في يده قبل مطالبتها وقياس المذهب أنه لا ضمان عليها لأنه دخل في يدها بغير فعلها ولا عدوان من جهتها فلم تضمنه كالوديعة وإن اختلفا في المطالبة قبل قولها لأنها منكرة والثاني عليها الضمان أشبه المبيع إذا ارتفع العقد بالفسخ وقيل لا يضمن المتميز كما لو تلف بآفة سماوية.
"وإن قال الزوج نقص قبل الطلاق وقالت بعده فالقول قولها"لأنه يدعي عليها ما يوجب الضمان والقول قول المنكر"مع يمينها"لأن الأصل براءة ذمتها وفهم منه أن النقص في الصداق في يد الزوجة بعد الطلاق أنها لا تضمنه لأنه إذا كان مضمونا بعده كما يضمن قبله فلا فائدة في الاختلاف.
تنبيه: إذا فات النصف مشاعا فله النصف الباقي وكذا معينا من النصف وفي"المغني"له نصف البقية ونصف قيمة التالف أو مثله وإن قبضت المسمى في الذمة فكالمعين إلا أنه لا يرجع بنمائه مطلقا ويعتبر في تقويمه صفته يوم قبضه وفي وجوب رده بعينه وجهان،
"والزوج هو الذي بيده عقدة النكاح"في ظاهر المذهب لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ولي العقدة الزوج"رواه الدارقطني عن ابن لهيعة ورواه أيضا بإسناد جيد عن علي ورواه بإسناد حسن عن جبير بن مطعم عن ابن عباس ولأن الذي بيده عقدة النكاح بعد العقد هو الزوج لقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [البقرة: من الآية237] والعفو الذي هو أقرب للتقوى هو عفو الزوج عن حقه أما عفو الولي عن مال المرأة فليس هو أقرب للتقوى ولأن المهر للزوجة فلا يملك الولي إسقاطه كسائر الأولياء،