فهرس الكتاب
وإن طلقها ثلاثا في طهر لم يصبها فيه كره وفي تحريمه روايتان.
ـــــــ
كذلك فإن الطاهر المصابة فيه لا تجب رجعتها رواية واحدة وتقدم حكاية الإجماع قبله ولكن يستحب لأنه طلاق بدعة فاستحب قطعه بها كطلاق الحائض.
فرع: إذا علقه بقيام فقامت حائضا ففي"الانتصار"مباح وفي"الترغيب"بدعي وفي"الرعاية"يحتمل وجهين وذكر المؤلف إن علقه بقدومه فقدم في حيضها فبدعة ولا إثم وكذا طلاقها في الطهر المتعقب الرجعة بدعي في ظاهر المذهب وعنه: يجوز واختار في"الترغيب"ويلزمه وطؤها.
"وإن طلقها ثلاثا"وقيل أو اثنتين بكلمة أو كلمات"في طهر"لم يقيده في"الفروع""لم يصبها فيه كره"للاختلاف في تحريمه"وفي تحريمه روايتان"إحداهما لا يحرم ويكون تاركا للاختيار واختاره الخرقي وهو قول عبد الرحمن بن عوف والحسن بن علي لأن الملاعن طلق امرأته ثلاثا قبل أن يأمره النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية داود"فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنفذه"ولم ينقل أنه عليه السلام أنكره ولو لم يكن للسنة لأنكره فعليها يكره ذكره جماعة ونقل أبو طالب هو طلاق السنة والثانية يحرم وهو بدعة ويقع اختاره الأكثر لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: من الآية1] الآية ثم قال: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2] ومن طلق ثلاثا لم يبق له أمر يحدث ولم يجعل له مخرجا وقد روى النسائي عن محمود بن لبيد قال أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام غضبانا ثم قال:"أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم"حتى قام رجل فقال يا رسول الله ألا أقتله ولأنه تحريم للبضع من غير حاجة فحرم كالظهار بل هذا أولى لأن الظهاريرتفع تحريمه بالتكفير والثالثة يحرم في الطهر لا الأطهار وظاهره أنه إذا طلق اثنتين فهو للسنة وإن كان الجمع بدعة وقال المجد هو كما لو جمع بين الثلاث.