فهرس الكتاب
فصل
إذا لامرأته أمرك بيدك فلها أن تطلق ثلاثا وإن نوى واحدة وهو في يدها ما لم يفسخ أو يطأ.
ـــــــ
وبين الله تعالى.
فصل
"إذا قال لامرأته التابعين بيدك"فهي كناية ظاهرة"فلها أن تطلق ثلاثا وإن نوى واحدة"في ظاهر المذهب وأفتى به أحمد مرارا ورواه البخاري في تاريخه عن عثمان وقاله علي وابن عمر وابن عباس وفضالة ونصره في"الشرح"لما روى أبو داود والترمذي بإسناد رجاله ثقات عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"هو ثلاث"قال البخاري هو موقوف على أبي هريرة ولأنه يقتضي العموم في جميع أمرها لأنه اسم جنس مضاف فيتناول الطلقات الثلاث كما لو قال طلقي نفسك ما شئت فلو قال أردت واحدة لم يقبل لأنه خلاف مقتضى اللفظ ولا يدين وعنه: واحدة ما لو ينو أكثر قطع به أبو الفرج وصاحب"التبصرة"كاختاري عنه وفيه غير مكرر ثلاثا وعنه: ثلاث بنيتها لها كقوله في الأصح طلقي نفسك ثلاثا فتطلق بنيتها"وهو في يدها"أي على التراخي نص عليه لقول علي ولم يعرف له مخالف في الصحابة فكان كالإجماع ولأنه نوع تمليك في الطلاق فملكه المفوض إليه في المجلس وبعده كما لو جعله لأجنبي"ما لم يفسخ"فإن فسخها بطلت الوكالة كسائر الوكالات"أو يطأ"لأنه يدل على الفسخ أشبه ما لو فسخ بالقول وقيل يتقيد بالمجلس كالخيار وجوابه بأنه توكيل مطلق أشبه التوكيل في البيع ويعتبر أهليتها فلا يصح من صغيرة ولا مجنونة.
فرع: يجوز أن يجعل أمر امرأته بعوض قال أحمد إذا قالت اجعل أمري بيدي وأعطيك عبدي فلها أن تختار ما لم يطأ لأن التوكيل لا يبطل بدخول العوض فيه.