فهرس الكتاب

الصفحة 2670 من 3701

لأقتلن فلانا الميت أو لأصعدن السماء أو لأطيرن أو إن لم أصعد السماء ونحوه طلقت في الحال وقال أبو الخطاب في موضع لا تنعقد يمينه وإن قال أنت طالق إن شربت ماء الكوز ولا ماء فيه أو صعدت السماء أو شاء الميت أو البهيمة لم تطلق في أحد الوجهين.

ـــــــ

فلانا الميت أو لأصعدن السماء أو لأطيرن أو إن لم أصعد السماء ونحوه طلقت في الحال"هذا المذهب كما لو قال أنت طالق إن لم أبع عبدي فمات العبد ولأنه علق الطلاق على نفي فعل المستحيل وعدمه معلوم في الحال وفي الثاني فإنه يوقع الطلاق."

"وقال أبو الخطاب في موضع لا تنعقد يمينه"وحكاه عن القاضي لأن اليمين المنعقدة هي التي يمكن فيها البر والحنث وهو منتف هنا قال في"الشرح"والصحيح أنه يحنث فإن الحالف على فعل الممتنع كاذب حانث قال الله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} [الأنعام: من الآية109] ولأنه لو حلف على فعل متصور فصار ممتنعا حنث فهذا أولى وقيل لا تطلق في المحال لذاته وإن المحال عادة كالممكن في تأخير الحنث إلى آخر حياته وقيل إن وقته كقوله لأطيرن اليوم لم تطلق إلا في آخر الوقت وإن أطلق طلقت في الحال وذكره أبو الخطاب اتفاقا.

فرع: إذا حلف ليقتلن فلانا وهو ميت فقيل يحنث وهو الأشهر وقيل لا وقيل إن كانت يمينه بطلاق أو عتاق حنث وإن كان بغيرهما فلا وفرق القاضي في"الجامع"فقال إن لم يعلم بموته لم يحنث وإلا حنث.

"وإن قال أنت طالق إن شربت ماء الكوز ولا ماء فيه أو صعدت السماء أو شاء الميت أو البهيمة"أو إن قلبت الحجر ذهبا أو إن جمعت بين الضدين أو إن رددت أمس"لم تطلق في أحد الوجهين"صححه في"الشرح"وقدمه في"المحرر"و"الرعاية"و"الفروع"لأنه علق الطلاق بصفة لم توجد لأن ما يقصد تبعيده يعلق على المحال كقوله تعالى: {وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [لأعراف: من الآية40] ولقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت