فهرس الكتاب

الصفحة 2778 من 3701

وإن قال والله لا وطئتك إن شئت فشاءت صار مؤليا وإن قال إلا أن تشائي أو إلا باختيارك أو إلا أن تختاري لم يصر مؤليا و قال أبو الخطاب إن لم تشأ في المجلس صار مؤليا

وأطلق في الفروع الخلاف وكذا الحكم في كل مدتين متواليتين يزيد مجموعهما عن أربعة أشهر كثلاثة أشهر وشهرين.

"وإن قال والله لا وطئتك إن شئت فشاءت صار مؤليا"بوجوده في قول أكثرهم لأنه لا يصير ممتنعا من الوطء حتى تشاء ولأنه علق اليمين على المشيئة بحرف إن أشبه مشيئة غيرها فإن حنث فهل لا يكون مؤليا كقوله والله لا وطئتك إلا برضاك فالجواب الفرق بينهما بأنها إذا شاءت انعقدت يمينه بحيث لا يمكنه الوطء بغير حنث بخلاف والله لا وطئتك إلا برضاك فإنه لم يحلف إلا على وطئها حال سخطها فيمكنه وطؤها في حال رضاها بغير حنث فإن قالت ما أشاء أو سكتت لم يصر مؤليا قاله في المستوعب.

فرع: إذا قال والله لا وطئتك إلا أن يشاء أبوك أو فلان لم يكن مؤليا لأنه علقه بوجود فعل يمكن وجوده في ثلث سنة إمكانا غير بعيد وليس بمحرم ولا فيه مضرة أشبه ما لو علقه على دخولها الدار.

"وإن قال إلا أن تشائي أو إلا باختيارك أو إلا أن تختاري لم يصر مؤليا"اقتصر عليه في الكافي ونصره في الشرح لأنه منع نفسه من وطئها بيمينه إلا عند إرادتها أشبه ما لو قال إلا برضاك أو حتى تشائي وكما لو علقه على مشيئة غيرها وقال القاضي تنعقد يمينه فإن شاءت انحلت وإلا فهي منعقدة"وقال أبو الخطاب"وابن الجوزي وجزم به في التبصرة"إن لم تشأ في المجلس صار مؤليا"لأنه يصدق بمضي المجلس أنها ما شاءت فوجب تحقق ذلك لفوات الاستثناء.

فظاهره بل صريحه يعتمد أن المشيئة تعتبر في المجلس والمذهب لا فرق بين وجودها في الحال أو التراخي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت