فهرس الكتاب

الصفحة 2787 من 3701

ثم متى قدر على الوطء لزمه ذلك أو يطلق وقال أبو بكر لا يلزمه وإن كان ظاهر فقال أمهلوني حتى أطلب رقبة أعتقها عن ظهاري أمهل ثلاثة أيام.

ابن مسعود وجمع لأن القصد بالفيئة ترك ما قصده من الإضرار وقد ترك قصد الإضرار بما أتى به من الاعتذار والقول مع العذر يقوم مقام فعل القادر بدليل إشهاد الشفيع على الطلب بها ولا يحتاج أن يقول ندمت لأن الغرض أن يظهر رجوعه عن المقام عن اليمين وحكى أبو الخطاب عن القاضي أن فيئة المعذور أن يقول فئت إليك وقاله الثوري وأبو عبيد واختاره الخرقي وأبو بكر والحلواني لأن وعده بالفعل عند القدرة عليه دليل على ترك قصد الإضرار.

"ثم متى قدر على الوطء لزمه ذلك أو يطلق"صححه ابن حمدان ونصره المؤلف لأنه أخر حقها لعجزه عنه فإذا قدر عليه لزمه أن يوفيها إياه كالدين على المعسر إذا قدر عليه.

"وقال أبو بكر لا يلزمه"وهو قول الحسن وعكرمة والأوزاعي لأنه فاء مرة فلا يلزمه أخرى كالوطء والمذهب الأول لأن فيئته بالقول ليس عين حقها وإنما هو وعد بإيفاء حقها فحقها الأصلي باق ولا مانع من فعله فلزمه كما لو لم يفئ بلسانه فإن رضيت بالمقام مع العاجز لم تضرب له مدة في الأصح وعلم منه أن من أفاء بلسانه فلا كفارة عليه ولا حنث لأنه لم يفعل بالمحلوف عليه وإنما وعد بفعله كالمدين إذا أعسر.

"وإن كان مظاهرا"لم يطأ حتى يكفر فإذا وطئ صار مظاهرا منها وزال حكم الإيلاء"فقال أمهلوني حتى أطلب رقبة أعتقها عن ظهاري أمهل ثلاثة أيام"لأنها مدة قريبة فالظهار كالمرض عند الخرقي وكذا الاعتكاف المنذور وذكر بعض أصحابنا أن المظاهر لا يمهل ويؤمر بالطلاق فيخرج من هذا أن كل عذر من فعله يمنع الوطء لا يمهل من أجله لأن الامتناع بسب منه فلا يسقط حكما واجبا ووجه الأول أنه عاجز عن الوطء بأمر لا يمكنه الخروج منه أشبه المريض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت