فإن كانت المرأة خفرة بعث من يلاعن بينهما وإذا قذف الرجل نساءه فعليه أن يفرد كل واحدة بلعان و عنه يجزئه لعان واحد فعلى هذا يقول أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتكن به من الزنى و تقول كل واحدة أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنى و عنه إن كان القذف بكلمة واحدة أجزأه لعام و احد لأنه قذف و احد فخرج عن عهدته بلعان و احد
في ظاهر كلام أحمد و سواء كان الزوجان حرين أو مملوكين في ظاهر كلام الخرقي و قال الشافعي للسيد أن يلاعن بين عبده و أمته كالحد و جوابه أنه لا يملك إقامته على أمته المزوجة ثم لا يشبه اللعان الحد لأنه زجر و تأديب و اللعان إما شهادة أو يمين فافترقا"فإن كانت المرأة خفرة"بفتح الخاء و كسر الفاء يعني شديدة الحياء و هي ضد البرزة"بعث من يلاعن بينهما"يعني نائبه و عدولا فلو اقتصر على نائبه جاز لأن الجمع غير واجب كما يبعث من يستخلفهما في الحقوق و لأن الغرض يحصل ببعث من يثق الحاكم به فلا ضرورة إلى إحضارها و ترك عاداتها مع حصول الغرض بدونه وفي عيون المسائل للزوج أن يلاعن مع غيبتها و تلاعن مع غيبته"و إذا قذف الرجل نساءه فعليه أن يفرد كل واحدة بلعان"على المذهب سواء قذفهن بكلمة أو كلمات لأنه قاذف لكل واحدة منهن أشبه ما لو لم يقذف غيرها و يبدأ بلعان التي تبدأ بالمطالبة فإن طالبن جميعا أو تشاححن فالقرعة وإن لم يتشاححن بدأ تمن شاء بمن و لو بدأ بواحدة منهن من غير قرعة مع المشاحة جاز.
"و عنه يجزئه لعان واحد"لأن اللعان تابع للقذف و القذف وإن تعدد فكلمته واحدة"فعلى هذا يقول أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتكن به من الزنى و تقول كل واحدة أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنى"لأن حلفهن جملة لا يمكن"و عنه إن كان القذف بكلمه واحدة أجزأه لعان و احد لأنه قذف و احد فخرج عن عهدته بلعان و احد"كما لو قذف و احدة.