فهرس الكتاب

الصفحة 2845 من 3701

فصل

الشرط الثاني أن يقذفها بالزنى فيقول زنيت أو يا زانية أو رأيتك تزنين سواء قذفها بزنى في القبل أو الدبر وإن قال وطئت بشبهة أو مكرهة فلا لعان بينهما و عنه إن كان ثم و لد لاعن لنفيه و إلا فلا وإن قال لم تزن و لكن ليس هذا الولد مني فهو ولده في الحكم ولا لعان بينهما

فصل

"الشرط الثاني أن يقذفها بالزنى"لأن كل قذف يجب به الحد و سواء في ذلك الأعمى و البصير نص عليه و قال أبو الزناد لا يكون اللعان إلا بأحد أمرين إما رؤية و إما إنكار الحمل لأن آية اللعان نزلت في هلال بن أمية و كان قال رأيت بعيني و سمعت بأذني وجوابه عموم الآية و الأخذ بعموم اللفظ أولى من خصوص السبب.

"فيقول زنيت أو يا زانية أو رأيتك تزنين"هذا بيان لمعنى القذف فإن قال يا زانية فقالت بل أنت زان فله اللعان و تحد هي لقذفه فإن قال زنى بك زيد في الدار فلا.

"سواء قذفها بزنى في القبل"و هو ظاهر أو"الدبر"لأنه قذفها بزنى في الفرج فوجب أن يكون حكمه كالقبل و علم منه أنه إذا قذفها بالوطء دون الفرج أو بشيء من الفواحش غير الزنى فلا حد و لا لعان كما لو قذفها بضرب الناس أو أذاهم"وإن قال وطئت بشبهة أو مكرهة"أو مع نوم أو إغماء أو جنون لزمه الولد"فلا لعان بينهما"اختاره الخرقي و المؤلف و جزم به في الوجيز لأنه لم يقذفها بما يوجب الحد"و عنه إن كان ثم و لد لاعن لنفيه"اختاره الأكثر فينتفي بلعانه وحده لأنه يحتاج إليه و في المحرر روايتان منصوصتان ثم قال عن الثانية و هي الأصح عندي"و إلا فلا وإن قال لم تزن و لكن ليس هذا الولد مني فهو ولده في الحكم"لقوله عليه السلام:"الولد للفراش""و لا لعان بينهما"؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت