فهرس الكتاب

الصفحة 2848 من 3701

ولا لعان وإن مات الولد فله لعانها و نفيه وإن لاعن و نكلت الزوجة عن اللعان خلي سبيلها و لحقه الولد ذكره الخرقي و عن أحمد أنها تحبس حتى تقر أو تلاعن و لا يعرض للزوج حتى تطالبه الزوجة

فإن ماتت بعد طلبها للحد قام وارثها مقامها"و لا لعان"لأن شرطه مطالبة الزوجة و قد تعذر بموتها"وإن مات الولد فله لعانها و نفيه"لأن شروط اللعان تتحقق بدون الولد فلا ينتفي بموته لأنه ينسب إليه.

"وإن لاعن و نكلت الزوجة عن اللعان خلي سبيلها و لحقه الولد ذكره الخرقي"و أبو بكر قال ابن حمدان و هي الأصح و جزم بها في"الوجيز"لأنه لم يثبت عليها شيء ويلحقه الولد لأن نكول الزوجة بمنزله إقرارها و علم منه أنه لا حد لأن زناها لم يثبت فإنه لو ثبت زناها بلعان الزوج لم يسمع لعانها كما لو قامت به البينة و لا يثبت بنكولها لأن الحد يدرأ بالشبهة و هي متمكنة منه و قال الجوزجاني و أبو الفرج و الشيخ تقي الدين تحد قال في"الفروع"و هو قوي ل قوله تعالى: { وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} و يؤيد الأول قول عمر الرجم على من زنى و قد أحصن إذا كان بينة أو كان الحمل أو الاعتراف فلم يذكر اللعان قال أحمد فإن أبت أن تلتعن بعد التعان الزوج أجبرتها على اللعان و هبت أن أحكم عليها بالرجم لأنها لو أقرت بلسانها لم أرجمها إذا رجعت فكيف إذا أبت اللعان.

"و عن أحمد أنها تحبس"قدمها في"الكافي"و"المحرر"و"الرعاية"و صححها القاضي"حتى تقر"أربعا وقيل ثلاثا"أو تلاعن"ل قوله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} [النور: 8] الآية.

فإذا لم تشهد وجب ألا يدرأ عنها العذاب و لا يسقط النسب إلا بالتعانهما جميعا لأن الفراش قائم و الولد للفراش و حكى في"الفروع"الخلاف من غير ترجيح.

"و لا يعرض"بضم الياء على البناء للمفعول"للزوج حتى تطالبه الزوجة"يعنى لا يتعرض له بإقامة الحد عليه و لا طلب اللعان منه حتى تطالبه زوجته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت