فهرس الكتاب
وإذا مات عن امرأة نكاحها فاسد فقال القاضي عليها عدة الوفاة وقال ابن حامد لا عدة عليها للوفاة في ذلك فإن كان النكاح مجمعا على بطلانه لم تعتد للوفاة من أجله
فصل
الثالث: ذات القرء التي فارقها في الحياة بعد دخوله بها.
النكاح صحيح لأن الولد أمكن أن يكون من الثاني فلم يصادف نكاحها له مبطل فلم يبطل لأن الولد لاحق به فلو ظهرت الريبة بعد العدة وقبل النكاح أو بعده قبل الدخول فوجهان.
أحدهما: لا يحل لها أن تتزوج وإن فعلت لم يصح لأنها شاكة في انقضاء عدتها.
والثاني يحل لها ويصح لأنا حكمنا بانقضاء عدتها.
فلا يتغير الحكم بالشك بدليل أن حكم الحاكم لا يتغير بتغيير اجتهاده ورجوع الشهود"وإذا مات عن امرأة نكاحها فاسد فقال القاضي عليها عدة الوفاة نص عليه"في رواية جعفر بن محمد واختارها أبو بكر وقدمها الأكثر لأنه نكاح يلحق به النسب فوجبت به العدة كالصحيح وإن فارقها في الحياة بعد الإصابة اعتدت بثلاثة قروء أو بثلاثة أشهر إن لم يكن بغير خلاف وإن كان قبل الخلوة فلا عدة عليها كالصحيح بل أولى وإن كان بعدها قبل الإصابة فالمنصوص أن عليها العدة لأنه أجري مجرى الصحيح في لحوق النسب فكذا في العدة"وقال ابن حامد لا عدة عليها للوفاة في ذلك"لأنه لا يثبت الحمل فلم يوجب العدة كالباطل فعلى هذا إن كان قبل الدخول فلا عدة عليها وإن كان بعده اعتدت"فإن كان النكاح مجمعا على بطلانه"كذات محرم ومطلقته ثلاثا لم تعتد للوفاة من أجله لأن النكاح المذكور وجوده كعدمه للإجماع على بطلانه.
فصل
"الثالث: ذات القرء التي فارقها في الحياة بعد دخوله بها ولو بطلقة ثالثة"