فهرس الكتاب

الصفحة 2943 من 3701

فصل

وعليه دفع النفقة إليها في صدر كل يوم إلا أن يتفقا على تأخيرها أو تعجيلها لمدة قليلة أو كثيرة فيجوز وإن طلب أحدهما دفع القيمة لم يلزم الآخر ذلك وعليه كسوتها في كل عام فإن قبضتها فسرقت أو تلفت لم يلزمه عوضها.

ـــــــ

فصل

"وعليه دفع النفقة إليها"وهو دفع القوت لا بدله ولا حب"في صدر كل يوم"بطلوع الشمس لأنه أول وقت الحاجة وقيل وقت الفجر"إلا أن يتفقا على تأخيرها أو تعجيلها لمدة قليلة أو كثيرة فيجوز"لأن الحق لهما لا يخرج عنهما كالدين بغير خلاف علمناه وتملكه بقبضه قاله في الترغيب"وإن طلب أحدهما دفع القيمة لم يلزم الآخر ذلك"لأنها معاوضة فلا يجبر عليها واحد منهما كالبيع وإن تراضيا عليه جاز لأنه طعام وجب في الذمة لآدمي معين فجازت المعاوضة عنه كالطعام في الفرض وظاهره أن الحاكم لا يملك الواجب كدراهم مثلا إلا باتفاقهما فلا يجبر من امتنع قال في الهدي لا أصل له في كتاب ولا سنة ولا نص عليه أحد من الأئمة لأنها معاوضة بغير الرضى عن غير مستقر قال في"الفروع"وهذا متوجه مع عدم الشقاق وعدم الحاجة فأما مع الشقاق والحاجة كالغائب مثلا فيتوجه الفرض للحاجة إليه على ما لا يخفى ولا يقع الغرض بدون ذلك بغير الرضى"وعليه كسوتها في كل عام"لأنه العادة ويكون الدفع في أوله لأنه وقت الوجوب وقال الحلواني وابنه وابن حمدان في أول الصيف كسوة وفي أول الشتاء كسوة وفي"الواضح"كل نصف سنة وتملكها في الأصح بقبضها"فإن قبضتها فسرقت أو تلفت لم يلزمه عوضها"لأنها قبضت حقها فلم يلزمه غيره كالدين إذا وفاها إياه ثم ضاع منها لكن لو بليت في الوقت الذي يبلى فيه مثلها لزمه بدلها لأن ذلك من تمام كسوتها وإن بليت قبله لكثرة خروجها ودخولها فلا أشبه ما لو أتلفتها وإن مضى زمن يبلى فيه مثلها بالاستعمال ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت