فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 3701

وتكون النفقة دينا في ذمته فإذا اختارت المقام ثم بدا لها الفسخ فلها ذلك وعنه ما يدل على أنها لا تملك الفسخ بالإعسار والمذهب الأول وإن أعسر بالنفقة الماضية

ـــــــ

وروى الشافعي وسعيد عن سفيان عن أبي الزناد قال سألت سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال يفرق بينهما قال أبو الزناد لسعيد سنة قال سعيد سنة ولأن هذا أولى بالفسخ من العجز بالوطء وهو على التراخي أو على الفور كخيار العيب وذكر ابن البنا وجها يؤجل ثلاثا ولها المقام ولا تمكنه ولا يحبسها فلو وجد نفقة يوم بيوم أو وجد في أول النهار ما يغديها وفي آخره ما يعشيها أو كان صانعا يعمل في الأسبوع ما يبيعه في يوم بقدر كفايتها في الأسبوع كله فلا فسخ وكذا إن تعذر عليه الكسب في بعض زمانه أو البيع لأنه يمكنه الاقتراض إلى زوال المانع فإن عجز عنه أياما يسيرة أو مرض مرضا يرجى زواله في أيام يسيرة فلا فسخ وإن كثر فلها الفسخ"وتكون النفقة"أي نفقة فقير وكسوته ومسكن"دينا في ذمته"ما لم تمنع نفسها لأن ذلك واجب على الزوج فإذا رضيت بتأخير حقها فهو في ذمته كما لو رضيت بتأخير مهرها ويجبر قادر على التكسب على الأصح"فإذا اختارت المقام ثم بدا لها الفسخ فلها ذلك"على الأصح لأن وجوب النفقة يتجدد كل يوم فيتجدد لها الفسخ ولا يصح إسقاطها حقها فيما لم يجب لها كإسقاط شفعتها قبل البيع فإن تزوجته عالمة بعسرته أو شرط إلا ينفق ثم عن لها الفسخ ملكته فلو أسقطت النفقة المستقبلة لم تسقط وقال القاضي ظاهر كلام أحمد أنه ليس لها الفسخ لأنها رضيت بعيبه فإن رضيت بالمقام مع ذلك لم يلزمها التمكين من الاستمتاع لأنه لم يسلمها عوضه كالمشتري إذا أعسر بثمن المبيع وعليه تخليتها لتكسب وتحصل ما ينفقة عليها وإن كانت موسرة لأنه إنما يملك حبسها إذا كفاها المؤنة"وعنه ما يدل علي إنها لا تملك الفسخ بالإعسار"وقاله عطاء والزهري لأنه إعسار عن حق الزوجة فلم تملك الفسخ كما لو أعسر عن دين لها عليه فعلي هذا لا تملك فراقه ويرفع يده عنها لتكسب لأنه حق لها عليه و"المذهب الأول"لما ذكرنا"وإن أعسر بالنفقة الماضية"فلا فسخ لأن البدن قد قام بدونها والنفقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت