فهرس الكتاب

الصفحة 2954 من 3701

فصل

وإن منعها النفقة أو بعضها مع اليسار وقدرت له على مال أخذت منه ما يكفيها وولدها بالمعروف بلا إذنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لهند حين قالت له: إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي قال:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"فإن لم تقدر أجبره الحاكم وحبسه فإن لم ينفق دفع

ـــــــ

فصل

"وإن منعها النفقة أو بعضها"أو الكسوة أو بعضها"مع اليسار وقدرت له على مال أخذت منه ما يكفيها وولدها"الصغير"بالمعروف بلا إذنه"نص عليه"لقول النبي صلى الله عليه وسلم لهند حين قالت له: إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي قال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"متفق عليه من حديث عائشة ولفظه للبخاري وظاهره يدل على أنه يعطيها بعض الكفاية ولا يتمها لها فرخص النبي صلى الله عليه وسلم لأخذ تمام الكفاية بغير علمه لأنه موضع حاجه فإن النفقة لا غنى عنها ولا قوام إلا بها ولأنها تتجدد بتجدد الزمان شيئا فشيئا فتشق المرافعة إلى الحاكم والمطالبة بها في كل الأوقات وذكر القاضي أنها تسقط بفوات وقتها عند جمع ما لم يفرضها حاكم بخلاف الدين فإنه لا يسقط عند أحد بترك المطالبة وفي"الروضة"القياس منعها تركناه للخبر وفي ولدها وجه في"الترغيب"لكن يرد على المذهب قوله عليه السلام:"أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك"فإنه يقتضي المنع من الأخذ مطلقا وجوابه حديث هند لأنه خاص بالنفقة فقدم على غيره

فرع: لا تقترض على الأب ولا تتفق على الصغير من ماله إلا بإذن وليه"فإن لم تقدر"أي على الأخذ من ماله رافعته إلى الحاكم فيأمره بالاتفاق"أجبره الحاكم"أي على الإنفاق"و"إن أبى"حبسه"لأن الحاكم وضع لفصل الخصومات والحبس طريق إلى الفصل فتعين فعله"فإن لم ينفق دفع"الحاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت