فهرس الكتاب

الصفحة 3001 من 3701

وإن قطع يد مسلم فارتد ومات فلا شيء على القاطع في أحد الوجهين وفي الآخر يجب القصاص في الطرف أو نصف الدية وإن عاد إلى الإسلام ثم مات وجب القصاص في النفس

ـــــــ

والثاني تجب لأن الرمي هنا محرم لما فيه من الافتئات على الإمام وكتلفه ببئر حفرت وقيل كمرتد لتفريطه إذ قتله ليس إليه والعمل على الأول قاله الحلواني

فائدة: قال في"الرعاية"وإن رمى مرتدا أو حربيا فأصابه بعد إسلامه فمات فهدر كما لو بان أن الحربي كان قد أسلم قبل الرمي وكتم إسلامه وقيل تجب الدية وقيل للمرتد فقط وهي دية حر مسلم مخففة على عاقلته وقيل يقتل به"وإن قطع يد مسلم فارتد ومات فلا شيء على القاطع في أحد الوجهين"هذا هو الأصح لأنها نفس مرتد غير معصوم بدليل ما لو قطع طرف ذمي فصار حربيا ثم مات من جراحه وأما اليد فالصحيح أنه لا قود فيها أصلهما هل يفعل به كفعله أم في النفس فقط وهل يستوفيه الإمام أم قريبه فيه وجهان أصلهما هل ماله فيء أم لورثته والوجه الثاني يجب كما لو قطع طرفه ثم جاء آخر فقتله وجوابه بأنه قطع صار قتلا لم يجب به القتل فلم يجب به القطع كما لو قطع من غير مفصل وظاهره أنه لا تجب دية الطرف في وجه لأنه قتل لغير معصوم وتجب في آخر لأن سقوط حكم سراية الجرح لا يسقط ضمانه كما لو قطع طرف رجل ثم قتله آخر فعلى هذا يجب ضمانه فلو قطع يديه ورجليه ثم ارتد ومات ففيه ديتان لأن الردة قطعت حكم السراية وعلى الأول يجب عليه الأقل من دية النفس أو الطرف يستوفيه الإمام"وفي الآخر يجب القصاص في الطرف"لأن المجني عليه حال القطع كان مكافئا والقتل بسبب القطع غير موجب للقصاص هنا فوجب القطع لانتفاء إفضائه إلى القصاص في النفس"أو نصف الدية"لما سبق وقيل لا قود ولا دية في عمد ذلك ولا خطئه لأن الجرح صار بالسراية نفسا فيدخل القطع فيه تبعا ولو قتله في تلك الحال لم يضمنه فكذا إذا مات بالسراية"وإن عاد إلى الإسلام ثم مات وجب القصاص في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت