فهرس الكتاب

الصفحة 3028 من 3701

فإن رضي الأول بالدية أعطيها وقتل للثاني وإن قتل وقطع طرفا قطع طرفه ثم قتل لولي المقتول وإن قطع أيدي جماعة فحكمه حكم القتل.

ـــــــ

رضي الأول بالدية أعطيها"لأنه رضي بدون حقه"وقتل للثاني"لأن الأول إنما قدم عليه لسبقه وقد سقط حقه لرضاه بالدية"وإن قتل وقطع طرفا قطع طرفه"أولا لأنه لو بدأ بالقتل لفات القطع وفيه تفويت لحق المقطوع فوجب تقديم القطع لما فيه من الجمع بين حقي القطع والقتل"ثم قتل لولي المقتول"لأنه لا معارض له تقدم القتل أو تأخر لأنهما جنايتان على رجلين فلم يتداخلا كقطع يد رجلين ولأنه أمكن الجمع بين الحقين فلم يجز إسقاط أحدهما"وإن قطع أيدي جماعة فحكمه حكم القتل"لأن القطع كالقتل فعلى هذا إن رضي الجماعة بقطع يده قطعت لهم ولا شيء لهم سواه وإن تشاحوا فعلى الخلاف وإن رضي الأول بالدية أعطيها وقطع للباقين."

مسألة: إذا قطع يد رجل ثم قتل آخر ثم سرى القطع إلى النفس ومات وتشاحا قتل بالذي قتله لسبقه وتأخر السراية وأما القطع فإن قلنا أنه يستوفي منه بمثل ما فعل قطع له أولا ثم قتل الذي قتله ويجب للأول نصف الدية وإن قلنا لا يستوفي القطع وجبت له الدية كاملة ولم يقطع طرفه وقيل يجب القطع بكل حال وإن قطع يد واحد وأصبع آخر قدم رب اليد إن كان أولا وللآخر دية أصبعه ومع أوليته تقطع أصبعه ثم يقتص رب اليد بلا أرش وفيه وجه وهذا بخلاف النفس فإنها لا تنقص فتكون الطرف بدليل أخذ صحيح الأطراف بمقطوعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت