فهرس الكتاب

الصفحة 3061 من 3701

وإن كانا راكبين فماتت الدابتان ، فعلى كل واحد منهما قيمة دابة الآخر . وإن كان أحدهما يسير والآخر واقفا ، فعلى السائر ضمان الواقف ودابته ، إلا أن يكون في طريق ضيق قاعدا أو واقفا ، فلا ضمان فيه ، وعليه ضمان ما تلف به . وإن أركب صبيين ولا ولاية له عليهما ، فاصطدما فماتا فعلى عاقلته ديتهما.

ـــــــ

و في"الكافي"و"الفروع"إن تصادما عمدا و ذلك مما يقتل غالبا فهدر وإلا شبه عمد"وإن كانا راكبين فماتت الدابتان فعلى كل واحد منهما قيمة دابة الآخر"في تركته نص عليه لأن كلا منهما تلف بصدمة الآخر و قيل نصفها"وإن كان أحدهما يسير و الآخر واقفا فعلى السائر ضمان الواقف"والقاعد"ودابته"لأنهما تلفا بصدمة السائر من غير تعد في الوقوف و ضمان النفس على العاقلة لأنه قتل خطأ و ضمان المال على المتلف لأن العاقلة لا تحمله صرح به في"النهاية"و على هذا يحمل كلام المؤلف هذا إذا و قف أو قعد في طريق و اسع و ما تلف للسائر فهدر نص عليه"إلا أن يكون في طريق ضيق قاعدا أو واقفا فلا ضمان فيه"لأن السائر لم يتعد عليه بل الواقف و القاعد هو المتعدي و محله ما لم يكن الطريق مملوكا له فإن كان مملوكا له لم يكن متعديا بوقوفه بل السائر هو المتعدي بسلوكه ملك غيره بغير إذنه"و عليه ضمان ما تلف به"من السائر و ماله لأنه تعدى بالوقوف فيه أشبه واضع الحجر و فيه وجه لا ضمان.

فرع: إذا اصطدم عبدان ماشيان فماتا فهدر وإن مات أحدهما فقيمته في رقبة الآخر كسائر جنايته وإن كانا حرا و عبدا وماتا ضمنت قيمة العبد في تركة الحر ووجبت دية الحر كاملة في تلك القيمة و لو تجاذب حران حبلا و نحوه فانقطع و سقطا و ماتا فكمتصادمين مطلقا لكن نصف دية المنكب مغلظة و المستلقي مخففة"وإن أركب صبيين"و عبارة غيره صغيرين"لا ولاية له عليهما"أي ليس و ليهما"فاصطدما فماتا فعلى عاقلته ديتهما"لأنه تعدى بركوبهما و تصادمهما إثر ركوبهما وفعلهما غير معتبر فوجب إضافة القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت