فصل
ولا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا
لموالي أمه فانجر ولاؤه إلى موالي أبيه ثم وقع سهمه في شخص فالدية في ماله ولهذا قال في المحرر والفروع فهو كتغير دين.
فصل
"ولا تحمل العاقلة عمدا"سواء كان مما يجب فيه القصاص أو لا لما روى ابن عباس مرفوعا قال"لا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا"وروي عن ابن عباس موقوفا ولم يعرف له في الصحابة مخالف فيكون كالإجماع وعن عمر قال العمد والعبد والصلح والاعتراف لا تعقله العاقلة رواه الدارقطني وحكى أحمد عن ابن عباس نحوه قال الزهري"مضت السنة أن العاقلة لا تحمل شيئا من دية العمد إلا أن يشاءوا"رواه مالك ولأن حمل العاقلة إنما ثبت في الخطإ لكون الجاني معذورا تخفيفا عنه ومواساة له والعامد غير معذور ثم يبطل بقتل الأب ابنه فإنه لا قصاص فيه ولا تحمله العاقلة فلو قتله بحديدة مسمومة فسرى إلى النفس فوجهان أحدهما تحمله العاقلة لأنه ليس بعمد والثاني لا لأنه قتل بما لم يقتل مثلها غالبا أشبه من له القصاص.
"ولا عبدا"وهو قول ابن عباس وجماعة من التابعين ومعناه إذا قتل العبد قاتل وجبت قيمته في مال القاتل ولا شيء على عاقلته خطأ كان أو عمدا.
"ولا صلحا"لأنه لو حملته العاقلة أدى إلى أن يصالح بمال غيره ويوجب عليه حقا بقوله ومعناه أن يدعي عليه القتل فينكره ويصالح المدعي على مال فلا تحمله العاقلة لأنه مال ثبت بمصالحته واختياره كالذي ثبت باعترافه وفسره القاضي وغيره بأن يصالح الأولياء عن دم العمد إلى الدية والأول أولى قاله في المغني والشرح لأن هذا يستغنى عنه بذكر العمد بل معناه صالح عنه صلح إنكار وجزم به في الروضة.
"ولا اعترافا"أي لم تصدقه به بغير خلاف نعلمه لأنه متهم في أن يواطئ