فصل
ومن مر بثمر في شجر لا حائط عليه ولا ناظر فله الأكل منه ولا
بمقدارها بدليل اختلافهما في الضمان والقود قال المؤلف وهو أولى وظاهره أنه إذا كان حيا أنه لا يحل قتله ولا إتلاف عضو منه مسلما كان أو كافرا وهذا لا اختلاف فيه لأن المعصوم الحي مثل المضطر فلا يجوز له أن يبقي نفسه بإتلافه
تنبيه: إذا لم يجد المضطر شيئا لم يبح له أكل بعض أعضائه لأنه يتلفه لتحصيل ما هو موهوم فلو وجد المضطر من يطعمه ويسقيه لم يحل له الامتناع منه ولا العدول إلى الميتة إلا أن يخاف أن يسمه فيه أو يكون الطعام فيه مضرة أو يخاف أن يمرضه ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه كدفع برد واستقاء ماء وكونه وجب بذله مجانا مع عدم حاجته إليه وقيل يجب العوض
مسألة: سئل أحمد عن الجبن فقال يؤكل من كل أحد فقيل له عن الجبن الذي تصنعه المجوس فقال ما أدري وذكر أن أصح حديث فيه حديث عمر أنه سئل عن الجبن وقيل له تعمل فيه الإنفحة الميتة قال سموا اسم الله وكلوا ولا يجوز أن يشتري جوزا أو بيضا قومر به
فصل
"ومن مر بثمر في شجر لا حائط عليه"نص عليه ولم يذكره في الموجز"ولا ناظر"ولم يذكره في الوسيلة"فله الأكل منه"هذا هو المشهور في المذهب ونصره في الشرح ولا ضمان عليه وفي المستوعب أنه اختيار أكثر شيوخنا لما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إذا أتيت حائط بستان فناد صاحب البستان فإن أجابك وإلا فكل من غير أن تفسد"رواه أحمد وابن ماجة ورجاله ثقات وروى سعيد بإسناد عن الحسن عن سمرة مرفوعا نحوه وفعله أنس وعبد الرحمن بن سمرة وأبو برزة وهو قول عمر وابن عباس وقيده