فهرس الكتاب

الصفحة 3317 من 3701

وإن ذبح حيوانا غيره لم تحرم علينا الشحوم المحرمة عليهم وهو شحم الثرب والكليتين في ظاهر كلام أحمد واختار ابن حامد وحكاه عن الخرقي في كلام مفرد.

ظاهر كلام أحمد قال ابن حمدان وهو أظهر لأنه من أهل الذكاة وذبح ما يحل لنا أشبه المسلم وقدم في المحرر والرعاية وجزم به في الوجيز أنه يحرم وقيل لا كظنه تحريمه عليه فلم يكن ذكر أبو الحسين أن الخلاف في ذي الظفر كالخلاف في تحريم الشحوم المحرمة عليهم وعلم منه أنها تحل ذبيحتنا لهم مع اعتقادهم تحريمها لأن الحكم لاعتقادنا

مسألة: ذو الظفر ما ليس بمنفرج الأصابع كإبل ونعام وبط ووز قاله ابن عباس وجمع وقيل هي الإبل خاصة وعند ابن قتيبة هي كل ذي حافر من الدواب ومخلب من الطير"وإن ذبح"أي الكتابي"حيوانا غيره"أي ما يحل له"لم تحرم علينا الشحوم المحرمة عليهم وهو شحم الثرب"وهو بوزن فلس يغشى الكرش والأمعاء رقيق"والكليتين"واحدها كلية وكلوة بضم الكاف فيهما والجمع كليات وكلى

"في ظاهر كلام أحمد واختاره ابن حامد"وأبو الخطاب وجزم به في الوجيز"وحكاه عن الخرقي في كلام مفرد"لما روى عبد الله بن مغفل قال"أصبت من شحم يوم خيبر فالتزمته فقلت لا أعطي اليوم أحدا شيئا فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم متبسما"رواه مسلم ولأنها ذكاة أباحت اللحم فأباحت الشحم كذكاة المسلم وكذبح حنفي حيوانا فتبين حاملا ونحوه وعلم منه أنه يحرم على اليهود شحم الثرب والكلية من بقر وغنم نص عليه لقوله تعالى {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا} [الأنعام: 146] أي حرمنا على اليهود كل ذي ظفر وجميع شحوم البقر والغنم وهي الثرب والكلى {إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} ما علق بالظهر والجنب من داخل {أَوِ الْحَوَايَا} وهي المصارين {أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} هو شحم الإلية لما فيها من العظم"واختار أبو الحسن التميمي والقاضي"وأبو بكر وأبو حفص البرمكي واختاره الأكثر قاله في الواضح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت