فصل
الثاني: أن يحلف مختارا فإن حلف مكرها لم تنعقد يمينه وإن سبقت اليمين على لسانه من غير قصد إليها كقوله لا والله وبلى والله في عرض حديثه فلا كفارة عليه.
عليه القلب وأيمان الكفارة كل يمين حلف عليها على جد من الأمر في غضب أو غيره إسناده جيد واحتج به الأصحاب وذكر ابن هبيرة عن الأكثر أن لغو اليمين أن يحلف بالله على أمر يظنه فيتبين بخلافه سواء قصده أم لم يقصده وخصه أحمد بالماضي فقط وقطع جماعة بحنثه في عتق وطلاق لوجود الصفة وقيل إن عقدها يظن صدق نفسه فبان خلافه فكمن حلف على فعل شيء وفعله ناسيا
فصل
"الثاني أن يحلف مختارا فإن حلف مكرها لم تنعقد يمينه"ذكره الأصحاب لقوله عليه السلام"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"وعنه تنعقد حكاها أبو الخطاب لخبر حذيفة رواه مسلم وككفارة الصيد وجوابه قوله عليه السلام"ليس على مقهور يمين"ولأنه قول أكره عليه بغير حق فلم يصح ككلمة الكفر وكفارة الصيد كمسألتنا.
"وإن سبقت اليمين على لسانه من غير قصد إليها كقوله لا والله وبلى والله في عرض حديثه"عرض الشيء بالضم جانبه وبالفتح خلاف طوله"فلا كفارة عليه"على الأصح وهو قول أكثرهم لأنها من لغو اليمين لما روى عطاء عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"اللغو في اليمين كلام الرجل في بيته لا والله وبلى والله"رواه أبو داود قال ورواه الزهري وعبد الله بن أبي سليمان ومالك بن مغول عن عطاء عن عائشة موقوفا وكذا رواه البخاري ولأن اللغو في كلام العرب الكلام غير المعقود عليه وهذا كذلك وذكر ابن هبيرة أنه إذا جرى على لسانه يمين على قول مستقبل فإن يمينه تنعقد في رواية فإن حنث فيها ,