وإن قال أنا استحل الزنى ونحوه فعلى وجهين وإن قال عصيت الله أو أنا أعصي الله في كل ما أمرني أو محوت المصحف إن فعلت فلا كفارة عليه وإذا قال عبد فلان حر لأفعلن فليس بشيء
سئل عن الرجل يقول هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو بريء من الإسلام في اليمين يحلف بها فيحنث في هذه الأشياء فقال عليه كفارة يمين رواه أبو بكر ولأن قول هذه الأشياء يوجب هتك الحرمة فكان يمينا كالحلف بالله تعالى بخلاف هو فاسق إن فعله لإباحته في حال والثانية لا كفارة عليه وصححها المؤلف لأنه لم يرد ولا هو في معنى المنصوص عليه وعنه الوقف نقلها حرب وإن قال أنا أستحل الزنى ونحوه فعلى وجهين إذا قال هو يستحل ما حرم الله أو عكس وأطلق أو علقه وحنث فوجهان لأن استحلال ذلك أو تحريمه يوجب الكفر فيخرج على الروايتين قبلها وجزم في الوجيز وهو ظاهر ما قدمه في المحرر أنه إن فعل ذلك فقد فعل محرما وعليه كفارة يمين"وإن قال عصيت الله أو أنا أعصي الله في كل ما أمرني أو محوت المصحف إن فعلت فلا كفارة عليه"نص عليه وقدمه في المحرر والرعاية وجزم به في الكافي والشرح لأن هذه الأشياء لا نقص فيها يقتضي الوجوب ولا هي في معنى ما سبق فيبقى الحالف على البراءة الأصلية واختار في المحرر أنه إذا قال عصيت الله في كل ما أمرني أنه يمين لدخول التوحيد فيه وقال ابن عقيل في محوت المصحف هو يمين لأن الحالف لم يقصد بقوله محوته إلا إسقاط حرمته فصار كقوله هو يهودي ولأنه إذا أسقط حرمته كان يمينا كذا إذا أتى بما في معناه"وإذا قال عبد فلان حر لأفعلن فليس بشيء"أي فلغو وكذا إن علقه لأن تعليق الشيء بالشرط أثره أن يصير عند الشرط كالمطلق وإذا كان المطلق لا يوجب شيئا فكذا المعلق ولا يعتق العبد إذا حنث بغير خلاف لأنه لا يعتق بتنجيزه فالمعلق أولى ولا تلزمه كفارة لأنه حلف بإخراج مال غيره كما لو قال مال فلان صدقة .