فهرس الكتاب

الصفحة 3386 من 3701

وإن حلف لا يبتدئه بكلام فتكلما معا حنث وإن حلف لا يكلمه حينا فذلك ستة أشهر نص عليه وإن قال زمنا أو دهرا أو بعيدا أو مليا رجع إلى أقل ما يتناوله اللفظ.

كان سبب يمينه يقتضي هجرانه فإنه يحنث.

"وإن حلف لا يبتدئه بكلام"أو لا كلمت فلانا حتى يكلمني أو حتى يبدأني بكلام"فتكلما معا حنث"في الأصح لأن كل واحد منهما مبتدئ إذ لم يتقدمه كلام سواه وفي الرعاية قلت لا لكن إذا قال لا بدأته بكلام فتكلما معا لم يحنث جزم به في المحرر والوجيز لعدم البداية والثاني بلى لما تقدم وأطلقهما في الفروع.

"وإن حلف لا يكلمه حينا"ولم ينو شيئا"فذلك ستة أشهر نص عليه"لأن الحين المطلق في كلام الله تعالى أقله ستة فيحمل مطلق كلام الآدمي عليه قال في الفروع ويتوجه أقل زمن يقع على القليل كالكثير لقوله تعالى {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} [الروم: 17]

فإن قلت ترد للسنة لقوله تعالى {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} [إبراهيم: 20] ويراد به يوم القيامة لقوله تعالى {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} [ص: 88] ويراد به ساعة لقوله تعالى {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} ويقال جئته منذ حين وإن كان أتاه من ساعة ويراد به مدة طويلة لقوله تعالى {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ} [المؤمنون: 54] فالجواب أنه يصح الإطلاق في ذلك كله وإنما الكلام في الإطلاق الخالي عن الإرادة مع أن عكرمة وسعيد بن جبير وأبا عبيدة قالوا في قوله تعالى {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} [إبراهيم: 20] ستة أشهر واختلف فيها عن ابن عباس وما استشهدوا به من المطلق في كلام الله تعالى فما ذكرناه أقل فحمل على اليقين وقيل إن عرفه فللأبد كالدهر والعمر أما إذا قيد لفظه أو بينه بزمن فإنها تتقيد به"وإن قال زمنا أو دهرا أو بعيدا أو مليا رجع إلى أقل ما يتناوله اللفظ"جزم به في الوجيز وقدمه في الفروع لأن ما زاد عليه مشكوك في إرادته والأصل عدمه . وعند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت