فصل
فأما الأسماء العرفية فهي أسماء اشتهر مجازها حتى غلب على الحقيقة كالراوية والظعينة والدابة والغائط والعذرة ونحوها فتتعلق اليمين بالعرف دون الحقيقة
على الموكل فيه والآمر به فحنث كما لو حلف لا يحلق رأسه فأمر من حلقه وذكر ابن أبي موسى أنه يحنث إلا أن تكون عادته جارية بمباشرة ذلك الفعل بنفسه فلا وجزم به في الوجيز فإذا وكل فيه وأضاف إلى الموكل فلا حنث وإن أطلق فوجهان وإن حلف لا يكلم عبدا اشتراه زيد فكلم عبدا اشتراه وكيله أو لا يضرب عبده فضربه بأمره حنث
قاعدة: تطلق امرأة من حلف لا يكلم زنديقا بقائل بخلق القرآن قاله سجادة قال أحمد ما أبعده والسفلة من لم يبال بما قال وما قيل له ونقل عبد الله من يدخل الحمام بغير مئزر ولا يبالي على أي معصية رئي قال ابن الجوزي الرعاع السفلة والغوغاء نحو ذلك وأصل الغوغاء صغار الجراد
فصل
"فأما الأسماء العرفية فهي أسماء اشتهر مجازها حتى غلب على الحقيقة"لأنها إذا لم تشتهر تكون مجازا لغة وسميت عرفية لاستعمال أهل العرف لها في غير المعنى اللغوي وذلك أن اللفظ قد يكون حقيقة لغوية في معنى ثم يصير مدلوله على معنى آخر عرفي ولا شبهة في وقوع ذلك"كالراوية"للمزادة في العرف وفي الحقيقة الجمل الذي يستقى عليه"والظعينة"هي في العرف للمرأة وفي الحقيقة للناقة التي يظعن عليها"والدابة"اسم لذوات الأربع وفي الحقيقة اسم لما دب"والغائط والعذرة"في العرف الخارج المستقذر وفي الحقيقة الغائط المكان المطمئن من الأرض والعذرة فناء الدار"ونحوها"أي نحو هذه الأشياء"فتتعلق اليمين بالعرف"لأنه يعلم أن الحالف لا يريد غيره فصار كالمصرح به"دون الحقيقة"لأنها صارت مهجورة ولا يعرفها أكثر الناس .