فهرس الكتاب
وإن حلف لا يطعمه حنث بأكله وشربه وإن ذاق ولم يبلعه لم يحنث وإن حلف لا يأكل مائعا فأكله بالخبز حنث
الاسم ولا من جهة التعيين قال في الشرح ليس للتعيين أثر في الحنث وعدمه فإن الحنث في المعين إنما كان لتناوله ما حلف عليه وإجراء معنى الأكل والشرب على التناول العام فيهما وهذا لا فرق فيه بين التعيين وعدمه وعدم الحنث معلل بأنه لم يفعل الفعل الذي حلف على تركه وإنما فعل غيره وهذا في المعين كهو في المطلق لعدم الفارق بينهما
فرع: إذا حلف لا يأكل ولا يشرب أو لا يفعلهما فمص رمانا أو قصب سكر فروايتان أنصهما لا حنث ذكره في الكافي وذكر ابن عقيل أن أحمد نص فيمن حلف لا يأكل فمص قصب السكر أو الرمان حنث وإن حلف لا يأكل سكرا أو لا يشربه فتركه في فيه حتى ذاب وابتلعه فعلى الخلاف
"وإن حلف لا يطعمه حنث بأكله وشربه"ومصه لقوله تعالى {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ} [البقرة: 249] ولأن ذلك كله طعم"وإن ذاق ولم يبلعه لم يحنث"في قولهم جميعا لأنه ليس بأكل ولا شرب بدليل أن الصائم لا يفطر به فلو حلف لا يذوقه حنث بأكله أو شربه أو ذوقه لأنه ذوق وزيادة وفي الرعاية حنث بأكله وشربه ثم قال قلت فيمن لا ذوق له نظر
"وإن حلف لا يأكل مائعا فأكله بالخبز حنث"لقوله عليه السلام"كلوا الزيت"ولأنه يسمى أكلا ويؤكل في العادة كذلك
فرع: إذا حلف لا يشرب من الكوز فصب منه في إناء وشرب لم يحنث وعكسه إن اغترف بإناء من النهر أو البئر وقال ابن عقيل يحتمل عدم حنثه بكرعه من النهر لعدم اعتباره كحلفه لا يلبس هذا الثوب فتعمم به .