فهرس الكتاب

الصفحة 3504 من 3701

ويجوز كتاب القاضي فيما حكم به لينفذه في المسافة القريبة ومسافة القصر ويجوز فيما ثبت عنده ليحكم به في المسافة البعيدة دون القريبة،

تنبيه: اعلم أن الأصحاب ذكروا أن كتاب القاضي حكمه كالشهادة على الشهادة لأنه شهادة على شهادة وذكروا فيما إذا تغيرت حاله أنه أصل ومن شهد عليه فرع فلا يسوغ نقض الحكم بإنكار القاضي الكاتب ولا يقدح في عدالة البينة بل يمنع إنكاره الحكم كما يمنع رجوع شهود الأصل الحكم فدل ذلك أنه فرع لمن شهد عنده وأصل لمن شهد عليه.

"ويجوز كتابه فيما حكم به"مثل أن يحكم على إنسان بحق فيتعين عليه وفاؤه أو يدعي حقا على غائب ويقيم بينة عنده ويسأل الحاكم الحكم عليه فيحكم عليه ويسأله أن يكتب له كتابا بحكمه إلى قاضي البلد الذي فيه الغائب فيكتب له إليه أو تقوم البينة على حاضر فيهرب قبل الحكم عليه فيسأل صاحب الحق الحاكم الحكم عليه وأن يكتب له كتابا بحكمه فيلزم الحاكم إجابته لأن الحاجة داعية إلى ذلك"لينفذه في المسافة القريبة ومسافة القصر"لا نعلم فيه خلافا لأن المكتوب إليه يلزمه قبوله وظاهره ولو كانا ببلد واحد وحكم الحاكم يجب إمضاؤه على كل حاكم واختار الشيخ تقي الدين وفي حق الله تعالى.

"ويجوز فيما ثبت عنده ليحكم به في المسافة البعيدة دون القريبة"هذا هو المذهب لأنه نقل شهادة فاعتبر فيه ما يعتبر في الشهادة على الشهادة وكتابة بالحكم ليس هو نقلا وإنما هو خبر وعنه: فوق يوم قال الشيخ تقي الدين خرجته في المذهب وأقل كخبر وقاله أبو يوسف ومحمد وروي عن أبي حنيفة لكن قال بعض أصحابه الذي يقتضيه مذهبه أنه لا يجوز كما لا يجوز ذلك في الشهادة على الشهادة قال القاضي ويكون في كتابة شهد عندي فلان وفلان بكذا ليكون المكتوب إليه هو الذي يقضي ولا يكتب ثبت عندي لأنه حكم بشهادتهما كبقية الأحكام قاله ابن عقيل: وغيره.

قال الشيخ تقي الدين: والأول أشهر أنه خبر بالثبوت كشهود الفرع لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت