فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 3701

وإن تكلم لمصلحتها ففيه ثلاث روايات إحداهن تبطل والثانية لا تبطل والثالثة تبطل صلاة المأموم دون الإمام اختارها الخرقي

ـــــــ

مكان لا يصلح

وعنه لا تفسد بالكلام في هذه الحال لأنه نوع من النسيان أشبه المتكلم جاهلا وأطلق جمع الخلاف"وإن تكلم لمصلحتها ففيه ثلاث روايات إحداهن تبطل مطلقا"اختارها الخلال وصاحبه وقدمها في المحرر و الرعاية وصححها جماعة وهي اختيار أكثر الأصحاب لما روى زيد بن أرقم قال كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام متفق عليه.

وللترمذي فيه"كنا نتكلم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة"وزيد مدني وهو يدل على أن نسخ الكلام كان بالمدينة ويعضده حديث معاوية.

"والثانية لا تبطل"مطلقا نص عليه في رواية جماعة وقدمه ابن تميم وذكر المؤلف أنه الأولى وصححه في الشرح لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وذا اليدين تكلموا وبنوا على صلاتهم فعلى هذا إن أمكنه استصلاح الصلاة بإشارة ونحوها فتكلم فذكر في المذهب وغيره أنها تبطل.

وعنه إن تكلم لمصلحتها سهوا لم تبطل وإلا بطلت قال في المحرر وهو أصح عندي لأن النهي عام وإنما ورد في حال السهو فيختص به ويبقى في غيره على الأصل.

"والثالثة تبطل صلاة المأموم"لأنه لا يمكنه التأسي بالخليفتين فإنهما كانا مجيبين للنبي صلى الله عليه وسلم وإجابته واجبة بالنص ولا بذي اليدين لأنه تكلم سائلا عن قصر الصلاة في وقت يمكن ذلك فيه فعذر بخلاف غيره"دون الإمام اختارها الخرقي"لأن له أسوة بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان إماما وتكلم وبنى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت