فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 3701

ـــــــ

لسهوه كترك الواجبات لا يقال لم يأمر معاوية بالسجود فكيف يسجد لأنه كان مأموما والإمام يتحمل عنه سهوه

الرابع: أن يتكلم مغلوبا عليه وهو أنواع:

أحدها: أن تخرج الحروف بغير اختياره كما لو غلبه سعال أو عطاس أو تثاؤب فبان حرفان أو سبق لسانه حال قراءته إلى كلمة أخرى غيرالقرآن لم تبطل نص عليه لأنه لا يمكنه التحرز منه وقيل هو كالناسي.

الثاني: أن ينام فيتكلم فقد توقف أحمد عن الجواب عنه والأولى أنها لا تبطل به لرفع القلم عنه ولعدم صحة إقراره وعتقه.

الثالث: أن يكره على الكلام فصحح في المغني الإبطال به وذكره ابن شهاب كما لو أكره على زيادة ركن أو ركعة وذكر في التلخيص أنه كالناسي لقوله عليه السلام"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"قال القاضي هو أولى منه بالعفو وصحة الصلاة نصره في التحقيق لأن الفعل غيرمنسوب إليه بدليل أنه لو أكره على إتلاف مال لم يضمنه والناسي يضمن ما أتلفه والأول أولى لأن النسيان يكثر بخلاف الإكراه.

الرابع: أن يتكلم بكلام واجب مثل أن يخشى على ضرير أو صبي الوقوع في هلكة أو يرى حية تقصد غافلا أو نارا يخاف أن تشتعل في شيء ولا يمكنه التنبيه بالتسبيح فقال أصحابنا تبطل به لما سبق وقيل لا وهو ظاهر كلام أحمد وصححه في الرعاية لقصة ذي اليدين وقيل هو كالناسي.

وذكر ابن تميم وغيره أنه متى أمكن استغناؤه بإشارة لم يجز أن يتكلم ولا يتكلم بزيادة على حاجته وحاصله: أن المبطل منه ما كان على حرفين كقوله أب ودم أي ظاهرا لأنه لا تنتظم كلمة من أقل منهما فلو قال لا فسدت صلاته ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت