فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 3701

ـــــــ

لم يضره لكونه غير داخل في وسعه ولم يحكيا فيه خلافا

قوله فهو كالكلام أي يبطل إن كان عمدا وإن كان ساهيا أو جاهلا خرج على الروايتين

الرابعة: إذا انتحب من خشية الله تعالى أنه لا يضر لما روى مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء"رواه أحمد وأبو داود

قال أحمد كان عمر يبكي حتى يسمع له نشيج وذكره البخاري عن عبد الله بن شداد أنه سمعه وهو في آخر الصفوف.

وظاهره وإن لم يكن عن غلبة وقاله القاضي وأبو الخطاب وصححه ابن تميم وهو ظاهر كلام الأكثر لأن الله تعالى مدح الباكين فقال {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم: 58] {وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ} [الإسراء: 109] وهو عام فيما تضمن حرفا أو حروفا ولأنه ذكر ودعاء ولهذا مدح إبراهيم فقال {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114] وفي التفسير أنه كان يتأوه خوفا من الله تعالى.

والثاني: تبطل ذكره المؤلف أنه الأشبه بأصول أحمد لعموم النصوص والمدح على البكاء لا يخصصه كرد السلام وتشميت العاطس وكما لو لم يكن من خشية لأنه يقع على الهجاء ويدل بنفسه على المعنى كالكلام وإن استدعى البكاء كره كالضحك وإلا فلا.

فرع: إذا تأوه أو أن فبان حرفان من خوف الله تعالى لم تبطل وإن كان عن غيرغلبة لأن الكلام لا ينسب إليه ولا يتعلق به حكم من أحكام الكلام فدل أنهما إذا ظهرا من بكاء أو بصاق أو تثاؤب أو سعال لا من خشية الله تعالى أنها تبطل.

قال في المستوعب وغيره إذا قلنا إن الكلام ناسيا لا تبطل الصلاة به , فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت