فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 3701

وإن ذكر قبل ذلك عاد فأتى به

ـــــــ

عوضا عنها

ولا يعيد الاستفتاح نص عليه في رواية الأثرم وقال الشافعي إن ذكر الركن المتروك قبل السجود في الثانية فإنه يعود إلى السجدة الأولى وإن ذكر بعد سجوده في الثانية وقعت عن الأولى لأن الركعة قد صحت وما فعله في الثانية سهوا لا يبطل كما لو ذكر قبل القراءة.

وذكر أحمد هذا القول فقر به إلا أنه اختار الأول وذكره ابن تميم وغيره وجها والأول أقوى لأن المزحوم في الجمعة إذا زال الزحام والإمام راكع في الثانية فإنه يتبعه ويسجد معه ويكون السجود من الثانية دون الأولى.

فعلى هذا إن كان الترك من الأولى صارت الثانية أوليته والثالثة ثانيته والرابعة ثالثته ويأتي بركعة وكذا القول في الثانية والثالثة والرابعة فإن رجع عمدا مع علمه بطلت صلاته نص عليه لتركه الواجب عمدا.

وظاهره: أنه لا يبطل ما مضى من الركعات قبل المتروك ركنها وقال ابن الزاغوني بلى وبعده ابن تميم وغيره.

"وإن ذكره قبل ذلك"أي قبل القراءة"عاد"لزوما"فأتى به"أي بالمتروك نص عليه لكون القيام غير مقصود في نفسه لأنه يلزم منه قدر القراءة الواجبة وهي المقصودة ولانه أيضا ذكره في موضعه كما لو ترك سجدة من الركعة الأخيرة فذكرها قبل السلام فإنه يأتي بها في الحال.

وقال في المبهج: من ترك ركنا ناسيا فلم يذكر حتى شرع في ركن آخر بطلت تلك الركعة وذكره بعضهم رواية.

فعلى الأول: إن لم يعد مع علمه بطلت صلاته وإن كان سهوا أو جهلا لم تبطل لأنه فعل غير متعمد أشبه ما لو مضى قبل ذكر المتروك وتبطل تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت