فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 3701

وإن نسيه قبل السلام قضاه ما لم يطل الفصل أو يخرج من المسجد ويكفيه لجميع السهو سجدتان إلا أن يختلف محلهما ففيه وجهان

ـــــــ

قال القاضي لا خلاف في جواز الأمرين وإنما الكلام في الأولى والأفضل فلا معنى لادعاء النسخ.

"وإن نسيه قبل السلام قضاه ما لم يطل الفصل"عرفا"أو يخرج من المسجد"نص عليه وقدمه في المستوعب و التلخيص و المحرر وغيرهم لما روى ابن مسعود"أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بعد السلام والكلام"رواه مسلم.

ولأنه لتكميل الصلاة فلا يأتي به بعد طول الفصل كركن من أركانها ولأن المسجد محل الصلاة فاعتبرت فيه المدة كخيار المجلس وظاهره أنه إذا طال أو خرج أو أحدث لم يسجد وصحت وأنه يأتي به ولو تكلم صرح به في المحرر للخبر.

وعنه متى تكلم امتنع من السجود ولو كان في المسجد وقيل إن تكلم لا لمصلحة الصلاة لم يسجد وقيل إن طال الفصل وهو في المسجد لم يمنع وهو ظاهر الخرقي لأن حكم المسجد حكم البقعة الواحدة فكأنه باق في مصلاه بدليل الاقتداء وقيل يسجد وإن خرج من المسجد ما لم يطل الفصل صححه ابن تميم وهو ظاهر الوجيز لأنه عليه السلام رجع إلى المسجد بعد خروجه منه لإتمام الصلاة فالسجود أولى.

وعنه يسجد وإن خرج وطال الفصل كجبرانات الحج وعنه لا يسجد مطلقا وفيه وجه إذا أحدث بعد صلاته وتوضأ أنه يسجد.

تنبيه: إذا ذكره وهو في صلاة أخرى سجد إذا سلم وقيل إن قرب الزمن ولا يجب بترك سجود السهو ساهيا سجود آخر ولا يبطل به لأنه جابر للعبادة كجبرانات الحج وعنه أنه متى تعذر السجود الواجب بطلت.

"ويكفيه لجميع السهو سجدتان"إذا لم يختلف محلهما بغير خلاف"إلا أن يختلف محلهما ففيه وجهان"أحدهما يكفيه سجدتان نص عليه ونصره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت