فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 7814

لِلْكَذِبِ على أنه خبر مبتدأ مضمر أي هم سماعون والضمير للفريقين أو سماعون مبتدأ وخبره من الذين هادوا وعلى هذا يوقف على قلوبهم وعلى الأول على هادوا ومعنى سماعون للكذب يسمعون منك ليكذبوا عليك بأن يمسخوا ما سمعوا منك بالزيادة والنقصان والتبديل والتغيير {سماعون لقوم آخرين لم يَأتُوك} أي سماعون منك لأجل قوم آخرين من اليهود وجّهوهم عيونًا ليبلغوهم ما سمعوا منك {يُحَرّفُونَ الكلم مِن بَعْدِ مواضعه} أى يزيلونه ويميلونه

المائدة (41 _ 43)

عن مواضعه التي وضعه الله فيها فيهملونه بغير مواضع بعد أن كان ذا موضع يحرفون صفة لقوم كقوله لم يأتوك أو خبر لمبتدأ محذوف أي هم يحرفون والضمير مردود على لفظ الكلم {يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا} المحرف المزال عن مواضعه ويقولون مثل يحرفون وجاز أن يكون حالًا من الضمير في يحرفون {فَخُذُوهُ} واعلموا أنه الحق واعملوا به {وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ} وأفتاكم محمد بخلافه {فاحذروا} فإياكم وإياه فهو الباطل رُوي أن شريفًا زنى بشريفة بخيبر وهما محصنان وحدهما الرجم في التوراة فكرهوا رجمهما لشرفهما فبعثوا رهطا منهم ليسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقالوا إن أمركم بالجلد والتحميم فاقبلوا وإن أمركم بالرجم فلا تقبلوا فأمرهم بالرجم فأبوا أن يأخذوا به {وَمَن يُرِدِ الله فِتْنَتَهُ} ضلالته وهو حجة على من يقول يريد الله الإيمان ولا يريد الكفر {فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ الله شَيْئًا} قطع رجاء محمد صلى الله عليه وسلم عن إيمان هؤلاء {أُوْلَئِكَ الذين لَمْ يُرِدِ الله أَن يُطَهّرَ قُلُوبَهُمْ} عن الكفر لعلمه منهم اختيار الكفر وهو حجة لنا عليهم أيضًا لَهُمْ فِى الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت