فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 7814

إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111)

{إِنَّ الله اشترى مِنَ المؤمنين أَنفُسَهُمْ وأموالهم بِأَنَّ لَهُمُ الجنة} مثل الله إثابتهم بالجنة على بذلهم أنفسهم وأموالهم في سبيله بالشراء ورُوي تاجرهم فأغلى لهم الثمن وعن الحسن أنفسًا هو خلقها وأموالًا هو رزقها ومر برسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابي وهو يقرؤها فقال بيع والله مربح لا نقيله ولا نستقيله فخرج إلى الغزو واستشهد {يقاتلون فِى سَبِيلِ الله} بيان محل التسليم {فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} أي تارة يقتلون العدو وطورًا يقتلهم العدو فَيُقتلون وَيَقْتلون حمزة وعلي {وَعْدًا عَلَيْهِ} مصدر أي وعدهم بذلك وعدًا {حقا} صفته أخبر أن هذا الوعد الذي وعده للمجاهدين في سبيله وعد ثابت قد أثبته {فِي التوراة والإنجيل والقرآن} وهو دليل على أهل كل ملة أمروا بالقتال ووعدوا عليه ثم قال {وَمَنْ أوفى بِعَهْدِهِ مِنَ الله} لأن إخلاف الميعاد قبيح لا يقدم عليه الكريم منا فكيف بأكرم الأكرمين ولا نرى ترغيبًا في الجهاد أحسن منه وأبلغ {فاستبشروا بِبَيْعِكُمُ الذى بَايَعْتُمْ بِهِ} فافرحوا غاية الفرح فإنكم تبيعون فانيًا بباقٍ {وذلك هُوَ الفوز العظيم} قال الصادق ليس لأبدانكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت