فهرس الكتاب

الصفحة 2207 من 7814

قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)

{قال يا قوم أرأيتم إِن كُنتُ على بَيّنَةٍ مّن رَّبّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ} من لدنه {رِزْقًا حَسَنًا} يعني النبوة والرسالة أو مالًا حلالًا من غير بخس وتطفيف وجواب أرأيتم محذوف أي أخبروني إن كنت على حجة واضحة من ربي وكنت نبيًا على الحقيقة أيصح لي أن لا آمركم بترك عبادة الأوثان والكف عن المعاصي والأنبياء لا يبعثون إلا لذلك يقال خالفني فلان إلى كذا إذا قصده وأنت مول عنه وخالفني عنه إذا ولى عنه وأنت قاصده ويلقاك الرجل صادرًا عن الماء فتسأله عن صاحبه فيقول خالفني إلى الماء يريد أنه قد ذهب إليه وأراد وأنا ذاهب عنه صادرًا ومنه قوله {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إلى مَا أنهاكم عَنْهُ} يعني أن أسبقكم إلى شهواتكم التي نهيتكم عنها لأستبد بها دونكم {إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإصلاح} ما أريد إلا أن أصلحكم بموعظتي ونصيحتي وأمري بالمعروف ونهي عن المنكر {مَا استطعت} ظرف أى مدة استطاعتى للاصلاح ومادمت متمكنا منه آلو فيه جهدًا {وَمَا تَوْفِيقِى إِلاَّ بالله} وما كونى موفقا لإصابة الحق فيما آنى وآذر إلا بمعونته وتأييده {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} اعتمدت {وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} أرجع في السراء والضرآء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت