فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (86)
{فرجع موسى} من مناجاة ربه {إلى قَوْمِهِ غضبان أَسِفًا} شديد الغضب أو حزينًا {قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا} وعدهم الله أن يعطيهم التوراة التي فيها هدى ونور وكانت ألف سورة كل سوره ألف آية يحمل أسفارها سبعون جملًا ولا وعد أحسن من ذلك {أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ العهد} أي مدة مفارقتي إياكم والعهد والزمان يقال طال عهدي بك أي طال زماني بسبب مفارقتك {أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مّن رَّبّكُمْ} أي أردتم أن تفعلوا فعلًا يجب به عليكم الغضب من ربكم {فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِى} وعدوه أن يقيموا على أمره وما تركهم عليه من الآيات فأخلفوا موعده باتخاذ العجل