فهرس الكتاب

الصفحة 6123 من 7814

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)

{وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} العبادة إن حملت على حقيقتها فلا تكون الآية عامة بل المراد بها المؤمنون من الفريقين دليلة لاسياق أعني وَذَكّرْ فَإِنَّ الذكرى تَنفَعُ المؤمنين وقراءة ابن عباس رضى الله عنهما وما خلقت الجن والانس من لمؤمنين وهذا لأنه لا يجوز أن يخلق الذين علم منهم أنهم لا يؤمنون للعبادة لأنه إذا خلقهم للعبادة وأراد منهم العبادة فلا بد ان توجد منه فإذا لم يؤمنوا علم أنه خلقهم لجهنم كما قال وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مّنَ الجن والإنس وقيل إلا لآمرهم بالعبادة وهو منقول عن على رضى الله عنه وقيل الا ليكونوا عباد الى والوجه أن تحمل العبادة على التوحيد فقد قال ابن عباس رضى الله عنهما كل عبادة في القرآن فهي توحيد والكل يوحدونه في الآخرة لما عرف ان الكفار وكلهم مؤمنون موحدون في الآخرة دليلة قوله ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ والله رَبّنَا ما كُنَّا مشركين نعم قد اشرك البعض في الدنيا لكن مدة الدنيا بالإضافة إلى الأبد أقل من يوم ومن اشترى غلاما وقال ما اششتريته إلا للكتابة كان صادقًا في قوله ما اشتريته إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت