أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23)
{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتخذ إلهه هَوَاهُ} أي هو مطواع لهوى النفس يتبع ما تدعوه إليه فكأنه يعبده كما يعبد الرجل إلهه {وَأَضَلَّهُ الله على عِلْمٍ} منه باختياره الضلال أو أنشأ فيه فعل الضلال على علم منه بذ لك {وَخَتَمَ على سَمْعِهِ} فلا يقبل وعظًا {وَقَلْبِهِ} فلا ي عتقد حقًا {وَجَعَلَ على بَصَرِهِ غشاوة} فلا يبصر عبرة غشوة حمزة وعلي {فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ الله} من بعد إضلال الله إياه {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} بالتخفيف حمزة وعلي وحفص وغيرهم بالتشديد فأصل الشر متابعة الهوى والخير كله في مخالفته فنعم ما قال
إذا طلبتك النفس يومًا بشهوة وكان إليها للخلاف طريق ... فدعها وخالف ماهويت فإنما هواك عدو والخلاف صديق