فهرس الكتاب

الصفحة 1938 من 7814

وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118)

{وَعَلَى الثلاثة} أي وتاب على الثلاثة وهم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية وهو عطف على النبى {الذين خُلّفُواْ} عن الغزو {حتى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأرض بِمَا رَحُبَتْ} برحبها أي مع سعتها وهو مثل للحيرة في أمرهم كأنهم لا يجدون فيها مكانًا يقرون فيه قلقًا وجزعًا {وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ} أي قلوبهم لا يسعها أنس ولا سرور لانها خرجت من فرط الوحشية والغم {وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ الله إِلاَّ إِلَيْهِ} وعلموا أن لا ملجأ من سخط الله إلا إلى استغفاره {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ} بعد خمسين يومًا {لِيَتُوبُواْ} ليكونوا من جملة التبوابين {إِنَّ الله هُوَ التواب الرحيم} عن أبي بكر الوراق أنه قال التوبة النصوح أن تضيق على التائب الأرض بما رحبت وتضيق عليه نفسه كتوبة هؤلاء الثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت