فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 7814

إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48)

{إن الله لا يغفر أن يشرك به} إن مات عليه {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ} أي ما دون الشرك وإن كان كبيرة مع عدم التوبة والحاصل أن الشرك مغفور عنه بالتوبة وأن وعد غفران ما دونه لمن لم يتب أي لا يغفر لمن يشرك وهو مشرك ويغفر لمن يذنب وهو مذنب قال النبي عليه السلام من لقي الله تعالى لا يشرك به شيئًا دخل الجنة ولم تضره خطيئته وتقييده بقوله {لِمَن يَشَاءُ} لا يخرجه عن عمومه كقوله الله لطيف بعباده يرزق من يشاء قال على رضى الله عنه ما في القرآن آية أحب إليّ من هذه الآية وحمل المعتزلة على التائب باطل لأن الكفر مغفور عنه بالتوبة لقوله تعالى قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُمْ ما قد سلف فما دونه أولى أن يغفر بالتوبة والآية سيقت لبيان التفرقة بينهما وذا فيما ذكرنا {وَمَن يُشْرِكْ بالله فَقَدِ افترى إِثْمًا عَظِيمًا} كذب كذبًا عظيمًا استحق به عذابًا أليمًا ونزل فيمن زكى نفسه من اليهود والنصارى حيث قالوا نَحْنُ أبناء الله وأحباؤه وقالوا لن يدخل الجنة إلا ن كان هودا أو نصارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت