فهرس الكتاب

الصفحة 2231 من 7814

خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107)

{خالدين فِيهَا} حال مقدرة {مَا دَامَتِ السماوات والأرض} في موضع النصب أي مدة دوام السموات والأرض والمراد سموات الآخرة وأرضها وهي دائمة مخلوقة للأبد والدليل على أن لها سموات وأرضًا قوله يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض والسموات وقيل مادام فوق وتحت ولأنه لا بد لأهل الآخرة مما يقلهم ويظلهم إما سماء أو عرش وكل ما أظلك فهو سماء أو هو عبارة عن التأبيد ونفي الانقطاع كقول العرب مالاح كوكب وغير ذلك من كلمات التأبيد {إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ} هو استثناء من الخلود في عذاب النار وذلك لأن أهل النار لا يخلدون في عذاب النار وحده بل يعذبون بالزمهرير وأنواع من العذاب سوى عذاب النار أو ماشاء بمعنى من شاء وهم قوم يخرجون من النار ويدخلون الجنة فيقال لهم الجهنميون وهو المستثنون من أهل الجنة أيضًا لمفارقتهم إياها بكونهم في النار أيامًا فهؤلاء لم يشقوا شقاوة من يدخل النار على التأبيد ولا سعدوا سعادة من لا تمسه النار وهو مروى عن ابن عباس والضحاك وقتادة رضى الله عنهم {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لّمَا يُرِيدُ} بالشقي والسعيد

هود (108 _ 111)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت