فهرس الكتاب

الصفحة 2369 من 7814

وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84)

{وتولى عنهم} واعرض عنهم كراهة لما جاءوا به {وقال يا أسفى عَلَى يُوسُفَ} أضاف الأسف وهو أشد الحزن والحسرة إلى نفسه والألف بدل من ياء الإضافة والتجانس بين الأسف ويوسف غير متكلف ونحوه اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم وهم ينهون عنه وينأون عنه وتحسبون انهم يحسنون صنعا من سبأ بنبأ وإنما تأسف على يوسف دون أخيه وكبيرهم لتمادي أسفه على يوسف دون الآخرين وفيه دليل على أن الرزء فيه مع تقادم عهده كان غضًا عنده طريًا {وابيضت عَيْنَاهُ} إذ أكثر الاستعبار ومحقت العبرة سواد العين وقلبته لى بياض كدر وقيل قد عمي بصره وقيل يدرك إدراكًا ضعيفًا {مِنَ الحزن} لأن الحزن سبب البكاء الذي حدث منه البياض فكأنه حدث من الحزن قيل ما جفت عينا يعقوب من وقت فراق يوسف إلى حين لقائه ثمانين عامًا وما على وجه الأرض أكرم على الله من يعقوب ويجوز للنبي عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت