وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37)
{ومن آياته} الدالة على وحدانيته {الليل والنهار} في تعاقبهما على حد معلوم وتناوبهما على قدر مقسوم {والشمس والقمر} في اختصاصهما بسير مقدر ونور مقرر {لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ} فإنهما مخلوقان وإن كثرت منافعهما {واسجدوا لِلَّهِ الذى خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} الضمير في خَلَقَهُنَّ للآيات أو الليل والنهار والشمس والقمر لأن حكم جماعة ما لا يعقل حكم الانثى او الاناث تقول الافلام بريتها وبريتهن ولعل ناسًا منهم كانوا يسجدون للشمس والقمر كالصابئين في عبادتهم الكواكب ويزعمون انهم يقصدون بالسجود لهما السجود لله تعالى فنهوا عن هذه الواسطة وأمروا أن يقصدوا بسجودهم وجه الله خالصًا إن كانوا إياه يعبدون وكانوا موحدين غير مشركين فإن من عبد مع الله غيره لا يكون عابدًا لله