فهرس الكتاب

الصفحة 5385 من 7814

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67)

{وَمَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ} وما عظموه حق عظمته إذ دعوك إلى عبادة غيره ولما كان العظيم من الأشياء إذا عرفه الإنسان حق معرفته وقدره في نفسه حق تقديره عظمه حق تعظيمه قيل وما قدروا الله حق قدره ثم نبههم على عظمته وجلالة شأنه على طريقة التخييل فقال {والأرض جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القيامة والسماوات مطويات بِيَمِينِهِ} والمراد بهذا الكلام إذا اخذته كما هو بجملتيه ومجموعه تصوير عظمته والتوقيف على كنه جلاله لا غير من غير ذهاب بالقبضة ولا باليمين الى جهة حقيقة أو جهة مجاز والمراد بالأرض الأرضون السبع يشهد لذلك قوله جميعا وقوله والسموات ولأن الموضع موضع تعظيم فهو مقتضٍ للمبالغة والارض مبتدأ وقبضته الخبر وجميعا منصوب على الحال أي والأرض إذا كانت مجتمعة قبضته يوم القيامة والقَبضة المرة من القبض والقُبضة المقدار المقبوض بالكف ويقال أعطني قبضة من كذا تريد معنى القبضة تسمية بالمصدر وكلا المعنيين محتمل والمعنى والأرضون جميعًا قبضته أي ذوات قبضته يقبضهن قبضة واحدة يعني أن الأرضين مع عظمهن وبسطهن لا يبلغن إلا قبضة واحدة من قبضاته كانه يقبضها

الزمر (71 - 68)

قبضة بكف واحدة كما تقول الجزور أكلة لقمان أي لا يفي بأكلة فذة من أكلاته وإذا أريد معنى القبضة فظاهر لأن المعنى أن الأرضين بجملتها مقدار ما يقبضه بكف واحدة والمطويات من الطي الذي هو ضد النشر كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت