وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (34)
{ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات} بفتح الياء حجازي وبصري وأبو بكر وحماد والمراد الآيات التي بينت في هذه السورة وأوضحت في معاني الأحكام والحدود وجاز أن يكون الأصل مبينًا فيها فاتسع في الظرف أي أجري مجرى المفعول به كقوله ويوم شهدناه وبكسرها غيرهم أي بينت هي الأحكام والحدود جعل الفعل لها مجازًا أو من بين يمعنى تبين ومنه المثل
قد بين الصبح لذي عينين
{وَمَثَلًا مّنَ الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُمْ} ومثلًا من أمثال من قبلكم أي قصة عجيبة من قصصهم كقصة يوسف ومريم يعني قصة عائشة رضى الله عنها {وَمَوْعِظَةً} ما وعظ به من الآيات والمثل من نحو قوله تعالى وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ الله لَّوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ يَعِظُكُمُ الله أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَدًا {لّلْمُتَّقِينَ} أي هم المنتفعون بها وإن كانت موعظة للكل نظير قوله