إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (35)
{إِنْ هِىَ} ما الموتة {إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأولى} والإشكال ان الكلام وقع في الحياة الثانية لافى الموت فهلا قيل إن هي إلا حياتنا الأولى وما معنى ذكر الأولى كأنهم وعدوا موتة أخرى حتى جحدوها وأثبتوا الأولى والجواب أنه قيل لهم إنكم تموتون موتة تتعقبها حياة كما تقدمتكم موتة قد تعقبتها حياة وذلك قوله تعالى وَكُنتُمْ أمواتا فأحياكم ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يحييكم فقالوا إن هي إلا موتتنا الأولى يريدون ما الموتة التي من شأنها أن يتعقبها حياة إلا الموتة الأولى فلا فرق إذًا بين هذا وبين قوله إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا في المعنى ويحتمل أن يكون هذا إنكارًا لما في قوله رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثنتين وَأَحْيَيْتَنَا اثنتين {وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ} بمبعوثين يقال أنشر الله الموتى ونشرهم اذا بعثهم